تحنن على هداك المليك ...
فإن لكل مقام مقالا
قال: وأكثر ما تستعمل مثنى كما قال:
حنانيك بعض الشر أهون من بعض ...
وقال ابن الأنباري: المعنى وجعلناه {حناناً} لأهل زمانه.
وقال مجاهد وتعطفاً من ربه عليه.
وعن ابن جبير: ليناً.
وعن عكرمة وابن زيد: محبة ، وعن عطاء تعظيماً.
وقوله {وزكاة} عن الضحاك وقتادة عملاً صالحاً.
وعن ابن السائب: صدقة تصدق بها على أبويه.
وعن الزجاج تطهيراً.
وعن ابن الأنباري زيادة في الخير.
وقيل ثناء كما يزكي الشهود.
{وكان تقياً} .
قال قتادة: لم يهم قط بكبيرة ولا صغيرة ولا همَّ بامرأة.
وقال ابن عباس: جعله متقياً له لا يعدل به غيره.
وقال مجاهد: كان طعامه العشب المباح وكان للدمع في خديه مجار بائنة {وبراً بوالديه} أي كثير البر والإكرام والتبجيل.
وقرأ الحسن وأبو جعفر في رواية وأبو نهيك وأبو مجلز {وبراً} في الموضعين بكسر الباء أي وذا بر {ولم يكن جباراً} أي متكبراً {عصياً} أي عاصياً كثير العصيان ، وأصله عصوى فعول للمبالغة ، ويحتمل أن يكون فعيلاً وهي من صيغ المبالغة.
{وسلام عليه} .
قال الطبري: أي أمان.
قال ابن عطية: والأظهر أنها التحية المتعارفة وإنما الشرف في أن سلم الله عليه وحياه في المواطن التي الإنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله ، وذكر الطبري عن الحسن أن عيسى ويحيى عليهما السلام التقيا وهما ابنا الخالة ، فقال يحيى لعيسى: ادع لي فأنت خير مني ، فقال له عيسى: بل أنت ادع لي فأنت خير مني سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي.
وقال أبو عبد الله الرازي: {يوم ولد} أي أمان عليه من أن يتاله الشيطان {ويوم يموت} أي أمان من عذاب القبر {ويوم يبعث حياً} من عذاب الله يوم القيامة.