فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279749 من 466147

ومما يدل على نسخه أن فيه عملاً زائداً في الصلاة ، وهو النزول والصعود ، فنسخ كما نسخ الكلام والسلام.

وهذا أولى مما اعتذر به أصحابنا من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معصوماً من الكِبْر ؛ لأن كثيراً من الأئمة يوجد لا كِبْر عندهم.

ومنهم من علله بأن ارتفاع المنبر كان يسيراً ؛ والله أعلم.

الثالثة قوله تعالى: {فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً} قال الكلبي وقتادة وابن منبه: أوحى إليهم أشار.

القتبي: أومأ.

مجاهد: كتب على الأرض.

عكرمة: كتب في كتاب.

والوحي في كلام العرب الكتابة ؛ ومنه قول ذي الرُّمة:

سوى الأربع الدُّهْم اللواتي كأنَّها ...

بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحَائِف

وقال عَنْترة:

كوحي صحائفٍ من عهد كسرى ...

فأهداها لأعجم طِمْطِمِيِّ

و"بكرة وعشيا"ظرفان.

وزعم الفراء أن العشي يؤنث ويجوز تذكيره إذا أبهمتَ ؛ قال: وقد يكون العشيّ جمع عشية.

الرابعة: قد تقدّم الحكم في الإشارة في"آل عمران".

واختلف علماؤنا فيمن حلف ألا يكلم إنساناً فكتب إليه كتاباً ، أو أرسل إليه رسولاً ؛ فقال مالك: إنه يحنث إلا أن ينوي مشافهته ، ثم رجع فقال: لا ينوي في الكتاب ويحنث إلا أن يرتجع الكتاب قبل وصوله.

قال ابن القاسم: إذا قرأ كتابه حنث ، وكذلك لو قرأ الحالف كتاب المحلوف عليه.

وقال أشهب: لا يحنث إذا قرأه الحالف ؛ وهذا بيّن ؛ لأنه لم يكلمه ولا ابتدأه بكلام ، إلا أن يريد ألا يعلم معنى كلامه فإنه يحنث وعليه يخرج قول ابن القاسم.

فإن حلف ليكلمنه لم يبرّ إلا بمشافهته ؛ وقال ابن الماجشون: وإن حلف لئن علم كذا ليُعلِمنّه أو ليُخبِرنّه فكتب إليه أو أرسل إليه رسولاً بَرَّ ، ولو علماه جميعاً لم يبر ، حتى يُعلِمه لأن علمهما مختلف.

الخامسة: واتفق مالك والشافعي والكوفيون أن الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه ؛ قال الكوفيون: إلا أن يكون رجل أصمِت أياماً فكتب لم يجز من ذلك شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت