فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27472 من 466147

إلى الْجَوَاب بأن الإيقان مختص بهم؛ إذ الْمُرَاد الإيقان المقيد والقرينة عَلَى ذلك القيد كون

السوق شرحا لحالهم المختص بهم، أَلَا [تَرَى] أن الإيمان بما أنزل من قبله استقلالا مختص

بهم وكذا الإيقان لوقوعه في جنبه فلا تعريض لمؤمني أهل الشرك أصلًا كما مَرَّ تَوضيحُهُ

سابقا قوله (زال معه ما كانوا عليه) أي مع ذلك اليقين ولقد أجاد في قوله معه هذا الوصف

بمنزلة التعريف له؛ إذ الإيقان كما سيجيء إتقان العلم بنفي الشك والشبهة عنه بالاستدلال

وهو في شأنهم ذلك الْمَذْكُور فإنهم آمنوا بالْآخرَة إيمانًا غير معتد به لقولهم(من أن الجنة

لا يدخلها إلا من كان هود أو نصارى وأن النَّار [لا] تمسهم إلا أياما معدودة)لكنهم قاطعون

بذلك لا شاكون فيه إلا أن ينزل قطعهم وجزمهم منزلة الشك ومعنى اليقين في حق غيرهم

إتقان العلم بحَيْثُ يزول معه ما كانوا عليه من الإنكار أو التردد فيه.

قوله: (واخْتلَافهم) مجرور مَعْطُوف عَلَى قوله أن الجنة أي ومن اخْتلَافهم(في نعيم

الجنة أهو من جنس نعيم الدُّنْيَا أو غيره وفي دوامه وانقطاعه)منهم من قال إنهم لا

يتناكحون ولا يأكلون ولا يشربون، وإنما يتلذذون بالروائح الطيبة والأصوات الحسنة

والسرور فإن غيره لأجل النماء والبقاء وهم في غنية عنه ومنهم من قال إنهم من قال إنهم

يأكلون ويشربون ويتناكحون عَلَى حسب مجراها في الدُّنْيَا وفي هذا البيان تصريح بأن

الْيَهُود والنصارى معترفون بالمعاد الجسماني والظَّاهر أنه مذكور في التَّوْرَاة والْإنْجيل فلا

يعرف وجه ما قيل من أن الكتب السالفة لم تتعرض لتفصيل أحوال الْآخرَة فلذا ظن أهلها

ظنونًا فارغة بخلاف الْقُرْآن الناطق بتفصيلها وبيانها وفي شرح الطوالع أن مُوسَى عليه

السلام لم يذكر المعاد الجسماني ولم يذكر في التَّوْرَاة، وإنَّمَا ذكر في كتب حزقيل وشعيا

والْمَذْكُور في الْإنْجيل إنما هُوَ المعاد الروحاني فتدبر انتهى. فإذا لم يذكر المعاد الجسماني

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: واخْتلَافهم في نعيم الجنة فإن منهم من قال إن حالهم في التلدذ بالمطاعم والمشارب

والمناكح عَلَى حسب أحوالهم في الدُّنْيَا ومنهم من زعم أن ذلك إنما احتيج إليه في هذه الدار

لأجل نماء الأجسام وللتوالد والتناسل وأهل الجنة مستغنون عن ذلك فلا يتلذذون إلا بالنسيم

والروائح العبقة والسماع اللذيذ والفرح والسرور واختلفوا أَيْضًا في دوام نعيم الجنة وانقطاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت