فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27471 من 466147

ذهب إليه البعض، فالأولى التَّنْبيه عَلَى مؤمني أصحاب الْإنْجيل بعد قوله كعبد الله من سلام

وتعميم الإضراب إليهم ضعيف؛ إذ الْمُتَبَادَر أمثال عبد الله بن سلام من أهل التَّوْرَاة وفيه

دليل عَلَى ما ذكرناه من أن الْمُرَاد بالإيمان بذلك الإيمان بأنه كلام الله تَعَالَى سواء كانوا

مأمورين بما في ذلك الكتب أولًا وظهر بطلان ما قيل من أن أهل التَّوْرَاة آمنوا بالتَّوْرَاة ولم

يؤمنوا بغيرها وأصحاب الْإنْجيل آمنوا ولم يؤمنوا بالتَّوْرَاة وقد نبهنا عليه فيما مضى(وسائر

الكتب السابقة).

قوله: (والإيمان بهما) أي بما أنزل إليه عَلَيْهِ السَّلَامُ وما أنزل من قبله (جملة) أي

إجمالًا (فرض عين) عَلَى كل أحد من الخواص والعوام والرجال والنساء وسائر الأنام

(وبالأول) أي الْقُرْآن (دون الثاني) وهو الكتب المتقدمة (تفصيلًا) أي الإيمان بما فيه من

الأحكام والقصص والمواعظ وغير ذلك تفصيلا فرض كفاية أي لا بد في مسافة القصر من

شخص يعلم ذلك ويحصل به الكفاية وإلا لكان كل من قدر عَلَى تعلمه ولم يتعلم كان إنما

فإذا تحقق ذلك بعض شخص سقط عن الباقين وإلا فأثموا كلهم؛ إذ الفرض الكفاية فرض

على الكل كالعين إلا إذا قام به البعض سقط عَلَى من عداهم بخلافه فرض العين قيل إنه لا

بد من شخص كَذَلكَ في كل إقليم وهو الصحيح. وقيل يكفي وجوده في جميع البلاد

المعمورة الْإسْلَامية المعاش بفتح الميم مكسب النَّاس الَّذينَ يعيشون به أي يبقون في الحياة

لأنه من العيش وهو الحياة وهو في الأصل مصدر كالمعيشة ثم سمي به ما به المعاش

والحياة(من حيث إنا متَعْبُدُونَ بتفاصيله فرض ولكن عَلَى الكفاية لأن وجوبه عَلَى كل أحد

يوجب الحرج وفساد المعاش).

قوله: (متَعْبُدُونَ) بفتح الباء وكسرها وهو [الظاهر] أي مكلفون وفيه دليل عَلَى ما ذكرناه

سابقا من أن الإيمان بالْقُرْآن الْمُرَاد فيه لَيسَ الإيمان بأنه حق فقط بل معه الإيمان بما فيه

تفصيلا للعمل بما فيه.

قوله: (أي يوقنون إيقانا) أي لَيسَ الْمُرَاد الإيقان المشترك بين مؤمني أهل الْكتَاب

وبين من عداهم بل الإيقان المقيد بهذا القيد وهذا بناء عَلَى ما مَرَّ ذكره من أن الْمُرَاد من

الموصول الثاني مؤمنو أهل الْكتَاب وهو الْمُخْتَار عنده وغرضه بذلك دفع ما عسى أن يورد

على قوله: (وبالْآخرَة) الآية. أنه لو كان الْمُرَاد بالموصول الثاني مؤمني أهل

الْكتَاب لذكر فيه ما يَخْتَصُّ بهم وليس كَذَلكَ؛ إذ الإيقان بالْآخرَة عام لهم ولغيرهم فأشار

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: لأن وجوبه عَلَى كل أحد يوجب الحرج وفساد المعاش وذلك لأن الإيمان بكل حكم

شرعي في الْقُرْآن وبالقصص والأخبار والأمثال الواقعة فيها عَلَى التَّفْصيل يحتاج إلَى التَحْصيل

والاجتهاد والتعلم في أزمنة متطاولة وهو لا يمكن إلا بترك الاشتغال بأمر التعيش فيؤدي ذلك إلَى

الإخلال بالمعاش وفساده فعلم بما قرره أن الإيمان بالثاني تفصيلا ليس فرض عين ولا فرض كفاية.

قوله: أي يوقنون إيقانًا زال معه ما كانوا عليه الخ. هذا عَلَى أن يكون الْمُرَاد بالَّذينَ يُؤْمنُونَ

بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك مؤمني أهل الْكتَاب لا الأولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت