فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27461 من 466147

وتلقني يشدني أجرد ققدم البركة كالراكب يعني يا ابن زيابة أنت إن تجدني لا تجدني

راعي الأنعام في المراعي البعيدة مثلك بل تجدني بخلافه والعازب من عزبت الإبل إذ

بعدت في المرعى فأجاب يا لهف زيابة الخ. أي يا حسرة أبي وأمي من أجل ذلك الرجل

من الصفات فإنه صابح أي مغير صباحًا وغانم وآيب راجع سالم قيل ذلك حَقيقَة عَلَى

تقدير حصول تلك الصفات للحارث وتهكم عَلَى تقدير عدم حصولها؛ إذ الحارث توعد

لابن زيابة بالقتل ثم نكص عن حرابه، ولما كانت الغنيمة تعقب الغارة والإياب يعقبها معطف

بالفاء ففهم منه أن العطف بتغاير الصفات يكون بالفاء كالواو ونحوه.

قوله: (عَلَى معنى أنهم) متعلق بقوله وسط الخ. لما ادعى أولًا أن العطف بتغاير

الصفات والظَّاهر أنه لا تغاير هنا في الصفات فإن متعلق التصديق في [كلا] المقامين واحد

حتى قال بعضهم فظهر أن ما فصل بقوله (بمَا أُنْزلَ إلَيْكَ) الآية. بعينه ما عبر عنه إجمالًا

بقَوْلُه تَعَالَى: (بالْغَيْب) الآية. حاول مغايرته لما قبله فقال عَلَى معنى أنهم الخ. فبين أن

متعلق التصديق في الأول ما يدركه العقل جملة وفي الْمَعْطُوف متعلقه ما لا طريق إليه غير

السمع فهذه الصّفَة تغاير تلك الصّفَة وعداه بـ على للإشَارَة إلَى ما وقع التوسيط عليه من

الوجه الْمَخْصُوص به كما يقال بنيت الدار عَلَى طبقتين فيعدى بـ على لأسلوبه الخاص كذا

قيل نقلًا عن المحقق الدراني (الجامعون بين الإيمان بما يدركه العقل جملة) كتوحيد الله

تَعَالَى وسائر صفاته العلية (والإتيان بما يصدقه) عطف عَلَى الإيمان والضَّمير إليه تصديق

الفرع بالأصل فإن الْعبَادَة فرع الإيمان بوجوده تَعَالَى لكنها أمارة عَلَى وجوه التصديق دالة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

فيما يحصل له من الْمُرَاد والاتصاف بهذه الأوصاف التي وقعت بعضها عقب بعض من الصبح

والغنيمة والإياب الصابح الإغارة صباحًا أي الذي صح فغنم فآب بالعطف بالفاء للدلالة عَلَى

الترتيب في الاتصاف بهذه الأوصاف، فعلى هذا يكون الْكَلَام محمولًا عَلَى الاسْتهْزَاء والتهكم لأن

الحارث توعد ابن زيابة بالقتل ثم نكص عن جوابه. وقيل الْكَلَام محمول عَلَى ظاهره لَيسَ صادرا

على قصد التهكم هذا ولكون حمل معنى العطف عَلَى تغاير الذوات أظهر آخر رحمه الله هذا

الوجه عن الوجه الأول وكون دلالة العطف بالواو عَلَى تغاير الذوات أظهر إنما هُوَ إذا توهم طت

الواو بين الألفاظ الدَّالَّة عَلَى الذوات أو الدَّالَّة عَلَى الذوات الْمَوْصُوفات بالصفات المتعددة، وأما إذا

توسطت بين صفتين بدون إعادة لفظ دال عَلَى الذات كالموصول فالظَّاهر فيه تغاير الحفات نحو

زيد كاتب وشاعر ومنجم بخلاف الذي هُوَ شاعر والذي هُوَ منجم، فإن الظَّاهر في أمثاله تغاير

الذوات ويحتمل أن يحمل عَلَى تغاير الصفات فيما يصلح فيه الحمل عَلَى الأمرين احتمالا

مرجوحًا كما في هذا المقام إلا إذا قامت قرينة عَلَى استرجاح تغاير الصفات.

قوله: عَلَى معنى أنهم جامعون بين الإيمان بما يدركه العقل جملة الخ. يعني أن معنى الجمع

المُسْتَفَاد من الواو المتوسطة بين الْمَعْطُوف راجع إلَى جمع معاني الصفات التي نضمها مفهومًا هما

وهي في طرف الْمَعْطُوف عليهم الإيمان بالْغَيْب وفعله ما يصدق ذلك من إقامة الصلاة والإنفاق وفي

طرف الْمَعْطُوف التصديق بما أنزل إلَى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وبما أنزل قبله إلَى الْأَنْبيَاء الْمَاضين عليهم الصلاة

وَالسَّلَامُ وقوله جملة ناظر إلَى أن يكون بالْغَيْب حالًا ومَفْعُولًا يُؤْمنُونَ مَحْذُوفًا عَلَى قصد العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت