فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27454 من 466147

قال ابن عرفة: أو يجاب بأن المراد إنزاله من اللّوح المحفوظ إلى سماء الدنيا وقد كان (حينئذ) ماضيا.

قال ابن عرفة: وعادة الشيوخ يوردون هنا سؤالا لم أره لأحد وهو هلا قيل: والذينَ يُؤْمِنونَ بما أنزل من قبلك وما أنزل إليك (فهو) الأَرْتَبُ ليكونَ الأَسْبَقَ فِي الوجود (متقدما) فِي اللّفظ؟

قال: وعادتهم يجيبون عنه بأن الإيمان بما أنزل على النّبي صلى الله عليه وسلم سبب فِي الإيمان بما أنزل من قبله، لأن المكلف إن آمن به يسمع القرآن المعجز والسنة المعجزة ويرى سائر المعجزات، فيطلع (من ذلك) على أخبار الكتب السّابقة وصحتها، فيؤمن بها إيمانا حقيقيا أقوى من إيمانه بها مستندا لأخبار اليهود وأخبار النصارى عنها:

قيل (له) : أو يجاب (عنه) : بأنه قدم لكونه أشرف وأحد أسباب تقدم الشرف.

قال: وهلا أخر ويكون (مترقيا) ؟

قوله تعالى: {وبالآخرة...} .

المنعوت إما النشأة الآخرة أو الدار الآخرة أو الملة (الآخرة) ، والموصوف لا يحذف إلا إذا كانت الصفة خاصة، وعموما (هذا) فِي نوع الموصوف فلا يمنع الخصوص.

قوله تعالى: {هُمْ يُوقِنُونَ}

إن قلنا: إن العلوم متفاوتة، فنقول: اليقين أعلاها.

وإن قلنا: إنها لا تتفاوت فِي (أنفسها) ، فنقول: اليقين منها هو العلم الذي لا يقبل التشكيك (وغيره هو العلم القابل للتشكيك) وهو قسمان: بديهي، ونظري.

فالتشكيك فِي الأمور الضرورية البديهية غير قادح بوجه، والتشكيك فِي النظريات ممكن (شائع) .

وبهذا يفهم اختلاف العلماء الذين هم مجتهدون فيصوب أحدهم قولا ويخطئه الآخر، (وقد) (أَلِفَ) الناس التشكيك على كتاب إقليدس فِي الهندسة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 115 - 117}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت