{فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} .
يعني: وقد خلقتني من نار، فأنا خير منه، كمما صرح به في آية غيرها. وفي تكرير قوله: {مِن صَلْصالٍ} الخ تذكير للإنسان بأصله هذا المفضول؛ ليكون كابحاً من جماح غوايته، وشدة تمرده.
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أي: من زمرة الملائكة المعززين: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي: مطرود من كل خير وكرامة. فإن من يطرد يرجم بالحجارة. أو شيطان يرجم بالشهب، وهو وعيد يتضمن الجواب عن شبهته. فإن من عارض النص بالقياس فهو رجيم ملعون. أفاده أبو السعود.
{وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} أي: الجزاء. وهو يوم القيامة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 348 - 349}