فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246549 من 466147

المسألة الأولى: أخذ مالك رحمه الله من هذه الآية الكريمة أن لقاح القمح أن يحبب وينسبل. قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة: روى ابن وهب وابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم عن مالك واللفظ لأشهب. قال مالك: قال الله تعالى {وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ} فلقاح القمح عند أن يحبب وينسبل ولا أدري ما ييبس في أكمامه ولكن يحبب حتى يكون لو يبس لم يكن فساداً لا خير فيه ولقاح الشج كلها أن تثمر ثم يسقط منها ما يسقط ويثبت منها ما يثبت وليس ذلك بأن تورد. قال ابن العربي: إنما عول مالك في هذا التففسير على تشبيه لقاح الشجر بلقاح الحمل وأن الولد إذا عقد وخلق ونفخ فيه الروح كان بمنزلة تحبب الثمر وتسنبله لأنه سمي باسم تشترك فيه كل حاملة وعليه جاء الحديث:"نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحب حتى يشتد"اه من القرطبي.

قال مقيد عفا الله عنه: استنباط الإمام مالك المذكور من هذه الآية ، لأن لقاح القمح أن يحبب ويسنبل ، واستدلال ابن العربي له بالحديث المذكور ليس بظاهر عندي كل الظهور.

المسألة الثانية: اعلم أن تلقيح الثمار هو أبارها ، وهو أن يؤخذ شيء من طلع ذكور النخل فيدخل بين ظهراني طلع الإناث ، ومعنى ذلك في سائر الثمار طلع الثمرة من التيس وغيره حتى تكون الثمرة مرئية منظوراً إليها. والمعتبر عند مالك وأصحابه فيما يذكر من الثمار التذكير ، وفيما لا يذكر أن يثبت من نواره ما يثبت ويسقط ما يسقط ، وحد تلك في الزرع ظهوره من الأرض ، قاله مالك. وقد روي عنه أن إباره أن يحبب اه ، قاله القرطبي. وقال أيضاً: لم يختلف العلماء أن الحائط إذا انشق طلع إناثه فأخر إباره وقد أبر غيه مما حاله مثل حاله أن حكمة حكم ما أبر ، فإن أبر بعض الحائط كان ما لم يؤبر تبعاً له ، كما أن الحائط إذا بدا صلاح بعضه كان سائر الحائط تبعاً لذلك الصلاح في جواز بيعهاه. وسيأتي لهذا إن شاء الله زيادة إيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت