اعلم أولاً أن في هذا الحرف قراءتين سبعيتيع مشهورتين إحداهما لتركبن بفتح الباء وبها قرأ من السبعة ابن كثير وحمزة والكسائي وعلى هذه القراءة ففي فاعل لتركبن ثلاثة أوجه معروفة عند العلماء الأول وهو أشهرها أن الفاعل ضمير الخطاب الواقع على النَّبي أي لتركبن أنت يا نبيَّ الله طبقاً عن طبق أي بعد طبق حالاً بعد حال أي فترتقي في الدرجات درجة بعد درجة والطبق في لغة العرب الحال ومنه قول الأقرع بن حابس التميمي.
إني أمرؤ قد حلبت الدهر أشطره... وساقني طبق منها إلى طبق
وقول الآخر:
كذلك المرء إن ينسأ له أجل... يركب على طبق من بعده طبق