رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [الأنعام: 38] .
ويوضح ذلك تسمية يوم القيامة يوم الجمع في قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع ذَلِكَ يَوْمُ التغابن} [التغابن: 9] الآية. وكثرة الآيات الدالة على أن جمع جميع الخلائق كائن يوم القيامة ، كقوله: {ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [هود: 103] وقوله: {قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الواقعة: 49 - 50] وقوله: {الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ} [النساء: 87] وقوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً} [الفرقان: 25] وقوله {وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22] وقوله {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً} [الكهف: 47] .
مع أن بعض العلماء قال: المراد ما بث من الداوب في الأرض فقط ، فيكون من إطلاق المجموع مراداً بعضه ، وهو كثير في القرآن وفي لسان العرب ، وبعضهم قال: الرماد بدواب السماء الملائكة زاعماً أن الدبيب يطلق على كل حركة.