فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246473 من 466147

وقال الحسن في آخرين: تُلْقح السحاب والشجر، يعنون أنها تُلْقح السحاب حتى يُمطر والشجر حتى يُثمر.

قوله تعالى: {فأنزلنا من السماء} يعني السحاب {ماءً} يعني المطر {فأسقيناكموه} أي: جعلناه سُقْيالكم.

قال الفراء: العرب مجتمعون على أن يقولوا: سقيت الرجل، فأنا أسقيه: إِذا سقيته لِشَفَتِه، فإذا أجرَوا للرجل نهراً قالوا: أسقيته وسقيته، وكذلك السُّقيا من الغيث، قالوا فيها: سقيت وأسقيت.

وقال أبو عبيدة: كل ما كان من السماء، ففيه لغتان: أسقاه الله، وسقاه الله، قال لبيد:

سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْراً والقَبَائِلَ مِنْ هِلاَلِ

فجاء باللغتين.

وتقول: سقيت الرجل ماءً وشراباً من لبن وغيره، وليس فيه إِلا لغة واحدة بغير ألِف، إِذا كان في الشَّفه؛ وإِذا جعلت له شِرْباً، فهو: أسقيته، وأسقيت أرضه، وإِبله، ولا يكون غير هذا، وكذلك إِذا استسقيت له، كقول ذي الرمة:

وَقَفْتُ عَلَى رَسْمٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي ... فَما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخَاطِبُهْ

وأُسْقِيه حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُثُّهُ ... تُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ وَمَلاَعِبُهْ

فإذا وهبت له إِهاباً ليجعله سقاءً، فقد أسقيته إِياه.

قوله تعالى: {وما أنتم له} يعني: الماء المُنزَل {بخازنين} وفيه قولان.

أحدهما: بحافظين، أي: ليست خزائنه بأيديكم، قاله مقاتل.

والثاني: بمانعين، قاله سفيان الثوري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت