وإذا كان جملة {إِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} من تتمة كلامه كما ذهب إليه البعض فهو نوع سابع من كلامه الذي خاطبهم به ، فأثبت لهم الظلم ، ثم ذكر ما هو جزاؤهم عليه من العذاب الأليم ، لا على قول من قال: إنه ابتداء كلام من جهة الله سبحانه.
وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن"ما"مصدرية في {ما أشركتمون} وقيل: يجوز أن تكون موصولة على معنى {إني كفرت} بالذي أشركتمونيه وهو الله ، عزّ وجلّ ، ويكون هذا حكاية لكفره بالله عند أن أمره بالسجود لآدم.
{وَأُدْخِلَ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} لما أخبر سبحانه بحال أهل النار أخبر بحال أهل الجنة.
وقرأ الجمهور {أدخل} على البناء للمفعول ، وقرأ الحسن"وأدخل"على الاستقبال والبناء للفاعل ، أي: وأنا أدخل الذين آمنوا ، ثم ذكر سبحانه خلودهم في الجنات وعدم انقطاع نعيمهم ، ثم ذكر أن ذلك بإذن ربهم ، أي: بتوفيقه ولطفه وهدايته ، هذا على قراءة الجمهور ، وأما على قراءة الحسن فيكون {بإذن ربهم} متعلقاً بقوله: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سلام} أي: تحية الملائكة في الجنة سلام بإذن ربهم ، وقد تقدّم تفسير هذا في سورة يونس.
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} قال: بخلق آخر.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {فقال الضعفاء} قال: الأتباع {لِلَّذِينَ استكبروا} قال: للقادة.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم في قوله: {سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} قال زيد بن أسلم: جزعوا مائة سنة.
وصبروا مائة سنة.