فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242255 من 466147

قال الفراء: قراءة حمزة وهم منه ، وقلّ من سلم عن خطأ.

وقال الزجاج: هي قراءة رديئة ولا وجه لها إلاّ وجه ضعيف يعني: ما ذكرناه من أنه كسرها على الأصل في التقاء الساكنين.

وقال قطرب: هذه لغة بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء ، وأنشد الفراء فيما ورد على هذه القراءة قول الشاعر:

قلت لها يا تاء هل لك في... قالت له ما أنت بالمرضي

{إِنّى كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} لما كشف لهم القناع بأنه لا يغني عنهم من عذاب الله شيئاً ، ولا ينصرهم بنوع من أنواع النصر ، صرح لهم بأنه كافر بإشراكهم له مع الله في الرّبوبية ، من قبل هذا الوقت الذي قال لهم الشيطان فيه هذه المقالة ، وهو ما كان منهم في الدنيا من جعله شريكاً.

ولقد قام لهم الشيطان في هذا اليوم مقاماً يقصم ظهورهم ويقطع قلوبهم ، فأوضح لهم أولاً أن مواعيده التي كان يعدهم بها في الدنيا باطلة معارضة لوعد الحق من الله سبحانه وأنه أخلفهم ما وعدهم من تلك المواعيد ولم يف لهم بشيء منها ، ثم أوضح لهم ثانياً بأنهم قبلوا قوله بما لا يوجب القبول ، ولا يتفق على عقل عاقل لعدم الحجة التي لا بدّ للعاقل منها في قبول قول غيره ، ثم أوضح ثالثاً بأنه لم يكن منه إلاّ مجرّد الدعوة العاطلة عن البرهان ، الخالية عن أيسر شيء مما يتمسك به العقلاء ، ثم نعى عليهم رابعاً ما وقعوا فيه ، ودفع لومهم له وأمرهم بأن يلوموا أنفسهم ؛ لأنهم هم الذين قبلوا الباطل البحت ، الذي لا يلتبس بطلانه على من له أدنى عقل ، ثم أوضح لهم خامساً بأنه لا نصر عنده ولا إغاثة ، ولا يستطيع لهم نفعاً ، ولا يدفع عنهم ضرّاً ، بل هو مثلهم في الوقوع في البلية والعجز عن الخلوص عن هذه المحنة ، ثم صرح لهم سادساً بأنه قد كفر بما اعتقدوه فيه وأثبتوه له ، فتضاعفت عليهم الحسرات وتوالت عليهم المصائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت