فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210999 من 466147

وقرأ أهلُ المدينة خلاورشاً بفتح الياء وسكون الهاء وتشديدِ الدال . وهذه القراءةُ استشكلها جماعةٌ من حيث الجمعُ بين الساكنين . قال المبرد:"مَنْ رام هذا لا بد أن يُحَرِّكَ حركةً خفيَّة". وقال أبو جعفر النحاس:"لا يقدر أحدٌ أن يَنْطِقَ به"، قلت: وقد قال في"التيسير":"والنصُّ عن قالون بالإِسكان"، قلت: ولا بُعْدَ في ذلك فقد تقدَّم أن بعضَ القُرَّاء يَقْرأ {نِعِمَّا} [النساء: 58] و {لاَ تَعْدُواْ} [النساء: 154] بالجمع بين الساكنين ، وتقدَّمت لك قراءاتٌ كثيرة في قوله: {يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: 20] ، وسيأتي لك مثلُ هذا في {يَخِصِّمُونَ} [يس: 49] .

وقرأ الأخَوان"يَهْدي"بفتح الياء وسكون الهاء وتخفيفِ الدال مِنْ هدى يَهْدي وفيه قولان ، أحدهما: أنَّ"هدى"بمعنى اهتدى . والثاني: أنه متعدٍّ ، ومفعولُه محذوف كما تقدَّم تحريره . وقد تقدم قول الكسائي والفراء في ذلك ورَدَّ المبرد عليهما . وقال ابن عطية:"والذي أقوال: قراءةُ حمزة والكسائي تحتمل أن يكون المعنى: أَمْ مَنْ لا يهدي أحداً إلا أن يهدى ذلك الأحدُ بهداية الله ، وأمَّا على غيرِها مِنَ القراءات التي مقتضاها"أم لا يَهْتدي إلا أن يهدى"فيتجه المعنى على ما تقدَّم"ثم قال:"وقيل: تمَّ الكلامُ عند قوله:"أم مَنْ لا يَهِدِّي ، أي: لا يَهِدِّي غيره"."

ثم قال: {إِلاَّ أَن يهدى} استثناءٌ منقطع ، أي: لكنه يحتاج إلى أن يهدى كما تقول: فلان لا يسمع غيره إلا أَنْ يُسْمع ، أي: لكنه يحتاج إلى أن يَسمع". انتهى . ويجوز أن يكونَ استثناءً متصلاً ، لأنه إذ ذاك يكون فيهم قابليةُ الهدايةِ بخلافِ الأصنام . ويجوز أن يكونَ استثناء من تمامِ المفعول له ، أي: لا يهدي لشيء ٍ من الأشياءِ إلا لأَجْل أن يهدى بغيره ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت