وحفص ، وأصله يهتدي وكسر الهاء لالتقاء الساكنين.
وقرأ حماد.
ويحيى عن أبي بكر عن عاصم بكسر الياء والهاء والتشديد وكسرت الياء اتباعاً للهاء ، وكان سيبويه يرى جواز كسر حرف المضارعة لغة إلا الياء لثقل الكسرة عليها وهذه القراءة حجة عليه.
وقرأ ابن كثير.
وورش عن نافع.
وابن عامر بفتح الياء والهاء والتشديد والأصل يهتدي فنقلت فتحة التاء إلى الهاء قبلها ثم قلبت دالاً لقرب مخرجهما وأدغمت فيها.
وقرأ أبو عمرو.
وقالون عن نافع كذلك لكنه اختلس فتحة الهاء تنبيهاً على أن الحركة فيها عارضة ، وفي بعض الطرق عن أبي عمرو أنه قرأ بالإدغام المجرد عن نقل الحركة إلى ما قبلها أو التحريك بالكسر لالتقاء الساكنين.
واستشكل ذلك بأن فيه الجمع بين الساكنين ولذا قال المبرد: من رام هذا لا بد أن يحرك حركة خفيفة قال ابن النحاس إذ بدونه لا يمكن النطق ، وذكر القاضي أنه لم يبال بالتقاء الساكنين لأن المدغم في حكم المتحرك ، وأنكر بعضهم هذه القراءة وادعى أنه إنما قرأ بالاختلاس ، والحق أنه قرأ بهما وروي ذلك عن نافع أيضاً وتفصيله في لطائف الإشارات والطيبة.
وقرأ حمزة.
والكسائي {يَهْدِى} كيرمي ، وهو إما لازم بمعنى يهتدي كما هو أحد استعمالات فعل الهداية على المعول عليه كما علمت آنفاً أو متعد أي لا يهدي غيره ، ورجح هذا بأنه الأوفق بما قبل فإن المفهوم منه نفي الهداية لا الاهتداء ، وقد يرجح الأول بأن فيه توافق القراءات معنى وتوافقها خير من تخالفها ، وإنما نفى الاهتداء مع أن المفهوم مما سبق نفي الهداية كما ذكر لما أن نفيها مستتبع لنفيه غالباً فإن من اهتدى إلى الحق لا يخلو عن هداية غيره في الجملة وأدناها كونه قدوة له بأن يراه فيسلك مسلكه ، والفاء لترتيب الاستفهام على ما سبق كأنه قيل: إذا كان الأمر كذلك فأنا أسألكم أمن يهدي إلى الحق الخ.