الْخَمِيسِ وَالْعَبَّاسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِأَحَدِ الْأَئِمَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضْرَعُ إِلَى شَيْخٍ مِنْ مَشَايِخِ الْأُمَّةِ ، وَلَا تَرَى فِيهِمْ أَحَدًا يَخُصُّ مَوْلَاهُ ، بِتَضَرُّعِهِ وَدُعَاهُ ، وَلَا يَكَادُ يَمُرُّ لَهُ بِبَالٍ ، أَنَّهُ لَوْ دَعَا اللهَ تَعَالَى وَحْدَهُ يَنْجُو مِنْ هَاتِيكَ الْأَهْوَالِ ، فَبِاللهِ تَعَالَى عَلَيْكَ قُلْ لِي أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَهْدَى سَبِيلًا ، وَأَيُّ الدَّاعِيَيْنِ أَقُومُ قِيلًا ! وَإِلَى اللهِ تَعَالَى الْمُشْتَكَى مِنْ زَمَانٍ عَصَفَتْ فِيهِ رِيحُ الْجَهَالَةِ وَتَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُ الضَّلَالَةِ ، وَخُرِّقَتْ سَفِينَةُ الشَّرِيعَةِ ، وَاتُّخِذَتِ الِاسْتِغَاثَةُ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى لِلنَّجَاةِ ذَرِيعَةً ، وَتَعَذَّرَ عَلَى الْعَارِفِينَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَحَالَتْ دُونَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ صُنُوفُ الْحُتُوفِ اهـ .
أَقُولُ - يَعْنِي الشِّهَابُ الْأَلُوسِيُّ رَحِمَهُ اللهُ - إِنَّ فُشُوَّ هَذَا الشِّرْكِ فِي النَّاسِ عَامَّتِهِمْ ، وَشُيُوخِ الْبِدَعِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، وَالْمُنَافِقِينَ مِنْ حُكَّامِهِمْ ، جَعَلَ نَهْيَ الْعَارِفِينَ عَنْهُ ، وَأَمْرَهُمْ بِالتَّوْحِيدِ الْمَحْضِ ، مِنَ الْأُمُورِ الْمُتَعَذِّرَةِ ، الَّتِي يُخْشَى عَلَى الْمُجَاهِرِ بِهَا الْحُتُوفُ