فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209684 من 466147

عدم تلاوتي عدم إعلامه تَعَالَى عَلَى لساني فعبر عنه بذلك وما للاختصار فيوافق ما هُوَ

الْمَشْهُور من أن مَفْعُول المشيئة الْمَحْذُوف عين ما وقع في الْجَوَاب.

قوله: (ولا أعلمكم به) أي أدري فعل ماض من باب الإفعال بمعنى الإعلام فيعدى

إلى الْمَفْعُول الثاني بنفسه كما هُوَ الظَّاهر والباء تقوية للعمل كما وقع في النظم هنا استعمل

الْمُصَنّف الإعلام أَيْضًا بالباء والإعلام هنا متعد إلَى المَفْعُولَيْن لا إلَى ثلاثة مفاعيل وسره أنه

مأخوذ من علم بمعنى عرف.

قوله: (عَلَى لساني) قيده به لأن صحة العطف موقوفة عليه.

قوله:(وعن ابن كثير «ولأدراكم» بلام التأكيد أي لَوْ شَاء الله مَا تلوته عليكم

ولأعلمكم به على لسان غيري)أي اللام التي وقعت في جواب لو وليست لام الابتداء

لأنها لا تدخل عَلَى المضي، وأما دخولها في الْمَعْطُوف عَلَى الْجَوَاب دونه لنكتة وهي

هنا أن إعلامهم به عَلَى لسان غيره عَلَيْهِ السَّلَامُ أشد انتفاء وأقوى أشار إليه بقوله لام

التَّأْكيد حيث قال لام التَّأْكيد ولم يقل باللام التي تقع في الْجَوَاب قيل ولا هذه مذكورة

ومؤكدة للنفي زائدة لأن (لا) لا تقع في جواب لو لأنه يقال لو قام زيد ما قام عمرو دون

لا قام. وفيه نظر لأنه يغتفر أي يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع انتهى. واستوضح

ذلك بقوله: رب شاة وسخلتها.

قوله: (أي عَلَى هذه القراءة) أي حاصل الْمَعْنَى المَنْطُوق ولازمه.

قوله: (والْمَعْنَى أنه) القرآن.

قوله: (الحق) أي ما أنزل إلا ملتبسًا بالحق المقتضي لإنزاله أو ما نزل إلا ملتبسًا

بالحق الذي اشتمل عليه.

قوله: (الذي لا محيص عنه) أي لا خلاص عنه ولا بد فيه.

قوله: (لو لم أرسل به لأرسل به غيري) أي غيري من البشر فإن الْإنْسَان لا يترك

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ولا أعلمكم له عَلَى لساني. أي وَلا أَدْراكُمْ بِهِ عَلَى لساني بل أَدْراكُمْ عَلَى لسان غيري

يدل عليه قوله في تفسير قراءة قبل ولأعلمكم عَلَى لسان غيري.

قوله: والْمَعْنَى أنه الحق الذي لا محيص عنه. الظَّاهر أنه تفسير للآية عَلَى القراءة الثانية.

قوله: والْمَعْنَى أن الأمر بمشيئة الله الخ. تفسير للآية عَلَى كل من القراآت.

قوله: ثم قدر ذلك بقوله (فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا) وجه تقديره له هُوَ دلالته عَلَى أن ما أتى به

بتعليم الله إياه لا من عنده؛ إذ علموا أنه منذ أربعين سنة لم يمارس علمًا قط، ومثله إذا أتى بكلام

أعجز الفصحاء قاطبة وأفحم البلغاء طرًا واحتوى عَلَى العلوم كلا دل عَلَى أنه مؤيد منْ عنْد اللَّه وأن

كل ما أتى به بمشيئة الله ووحيه إياه له. قال الإمام: إن ما قترحوه [لِأَجْلِ أَنَّهُمُ اتَّهَمُوهُ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِهَذَا الْكِتَابِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِلَاقِ وَالِافْتِعَالِ، لَا عَلَى سَبِيلِ كَوْنِهِ وَحْيًا مِنْ عِنْدِ اللَّه فَلِهَذَا الْمَعْنَى احْتَجَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى فَسَادِ هَذَا الْوَهْمِ بِمَا ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ أُولَئِكَ الْكُفَّارَ كَانُوا قَدْ شَاهَدُوا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِ عُمُرِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَكَانُوا عَالِمِينَ بِأَحْوَالِهِ وَأَنَّهُ مَا طَالَعَ كِتَابًا وَلَا تَلْمَذَ لِأُسْتَاذٍ وَلَا تَعَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ، ثُمَّ بَعْدَ انْقِرَاضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت