والدليل عليه قوله تعالى: {وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ} ولو كان على اللغة الأخرى لقال ولا أدراكموه.
إذا عرفت هذا فنقول: معنى {وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ} أي ولا أعلمكم الله به ولا أخبركم به.
قال صاحب"الكشاف": قرأ الحسن {وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ} على لغة من يقول أعطأته وأرضأته في معنى أعطيته وأرضيته ويعضده قراءة ابن عباس {وَلاَ أَنذَرْتُكُمْ بِهِ} ورواه الفراء {وَلاَ أدرأتكم} به بالهمز، والوجه فيه أن يكون من أدرأته إذا دفعته، وأدرأته إذا جعلته دارياً، والمعنى: ولا أجعلكم بتلاوته خصماء تدرؤنني بالجدال وتكذبونني، وعن ابن كثير {ولأدرأكم} بلام الابتداء لإثبات الإدراء.
وأما قوله تعالى: {بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مّن قَبْلِهِ} فالقراءة المشهورة بضم الميم، وقرئ {عُمُراً} بسكون الميم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 17 صـ 47 - 48}