الْجُحُودِ وَالْعِنَادِ بَعْدَ مَجِيءِ الْآيَاتِ ، وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ، أَيْ وَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ وَلَا مُقْتَضَى اسْتِعْدَادِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا ؛ لِأَنَّهُمْ مُرِّنُوا عَلَى الْكُفْرِ ، وَاطْمَأَنُّوا بِهِ ، وَصَارَتْ لَذَّاتُهُمْ وَمَصَالِحُهُمُ الْقَوْمِيَّةُ مِنَ الْجَاهِ وَالرِّيَاسَةِ وَالسِّيَاسَةِ مُقْتَرِنَةً بِأَعْمَالِهِ الْإِجْرَامِيَّةِ مِنْ ظُلْمٍ وَفِسْقٍ وَفُجُورٍ ، كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ: تَذْيِيلٌ لِإِنْذَارِ مُشْرِكِي مَكَّةَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ، وَتَقْدِيرُهُ كَالَّذِي مَرَّ قَبْلَهُ فِي الْمُسْرِفِينَ ، وَرَاجِعْ تَفْسِيرَ: (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) (7: 40) وَتَفْسِيرَ: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (7: 84) مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ . م