فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209285 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا أي ثوابنا فإن أعظم المثوبات لقاء الله سبحانه ورؤيته وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا اختاروها على الاخرة وَاطْمَأَنُّوا بِها أي سكنوا إليها واقتصروا على لذائذها وزخارفها وتركوا ما يفيدهم للاخرة وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا أي عن الادلة الدالة على وجود الصانع غافِلُونَ (7) فعلى هذا المراد بالأولين أهل الكتاب من الكفار الذين يعتقدون الصانع ويعلمون البعث والنشور ومع ذلك اختاروا الدنيا على الاخرة ويئسوا من ثواب الاخرة واقتصروا على لذائذ الدنيا - وبالآخرين الذين لم يوحدوا الله تعالى ولا يعرفون البعث والجزاء - وقال البيضاوي المراد بالأولين من أنكر البعث ولا يرجون أي لا يتوقعون الجزاء ولم يروا الا الحيوة الدنيا - وبالآخرين من الهاهم حب العاجل عن التأمل في الأجل والاعداد له - وقيل العطف لتغائر الوصفين والتنبيه على ان الوعيد على الجمع بين الذهول عن الآيات رأسا والانهماك في الشهوات بحيث لا يخطر ببالهم أصلا - وقال البغوي الرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع فمعنى لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا - وقال ابن عباس عَنْ آياتِنا غافِلُونَ يعني عن محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن غافلون معرضون.

أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا أولئك مبتدا مأويهم مبتدا ثان والنار خبره والجملة خبر أولئك وجملة أولئك خبر انّ يَكْسِبُونَ (8) من الكفر والمعاصي أي بما واظبوا عليه وتمرّنوا بالمعاصي - الباء في بما كانوا متعلق بمحذوف دل عليه الكلام أي جوزوا.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ يرشدهم رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت