فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» بخلف عنه «ويكون» بياء التذكير، لأن اسم «ويكون» وهو: «الكبرياء» جمع تكسير، وتأنيثه غير حقيقي.
وقرأ الباقون «وتكون» بتاء التأنيث، وهو الوجه الثاني «لشعبة» وذلك لتأنيث اسم «وتكون» ومنه قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا (سورة الحجرات آية 14) .
قال ابن الجزري:
.وأنّه شفا ... فاكسر
اختلف القراء في «أنّه» من قوله تعالى: قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ (سورة يونس آية 90) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «إنّه» بكسر الهمزة، لأنها بعد القول، والقول يحكى ما بعده.
وقرأ الباقون «أنّه» بفتح الهمزة، على تقدير حذف حرف الجرّ، وهو الباء، والتقدير: قال آمنت بأنه الخ. و «آمن» يتعدى بحرف الجر كما في قوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (سورة البقرة آية 3) .
قال ابن الجزري:
.... ويجعل بنون صرفا
المعنى: اختلف القراء في «ويجعل» من قوله تعالى: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (سورة يونس آية 100) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صرفا» وهو: «شعبة» «ونجعل» بنون العظمة، لمناسبة قوله تعالى قبل: إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ
الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (آية 98) أو على الالتفات من الغيبة إلى التكلم.
وقرأ الباقون «ويجعل» بياء الغيبة، جريا على السياق، لمناسبة قوله تعالى:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (والله أعلم) تمّت سورة يونس عليه السلام ولله الحمد والشكر. انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 2/} ...