فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209015 من 466147

وَنَحْوه أسْند أَبُو نعيم فِي حليته عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم قَالَ قلت لأبي حَازِم إِنِّي لأجد شَيْئا يحزنني.

قَالَ وَمَا هُوَ قلت حبي للدنيا قَالَ لي اعْلَم أَن هَذَا لشَيْء مَا أعاتب نَفسِي على شَيْء حببه الله إِلَيّ لِأَن الله تَعَالَى حبب هَذِه الدُّنْيَا إِلَيْنَا وَلَكِن لتكن معاتبتنا أَنْفُسنَا فِي غير هَذَا أَن لَا يَدْعُونَا حبها إِلَى أَن نَأْخُذ شَيْئا يكرههُ الله.

وَلَا نمْنَع شَيْئا من شَيْء أحبه الله فَإِذا فعلنَا ذَلِك لم يضرنا حبنا إِيَّاهَا.

هَذَا وَقد أحب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشْيَاء من الدُّنْيَا فَقَالَ (حبب إِلَيّ من دنياكم ثَلَاث النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة)

وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحب الْحَلْوَى وَالْعَسَل وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لما خرج من مَكَّة شرفها الله مَا أطيبك من بَلْدَة وَأَحَبَّك إِلَيّ وَلَوْلَا أَن قومِي أَخْرجُونِي مِنْك مَا سكنت غَيْرك) وَقَالَ (اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَكثر)

وَذكر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه يحب عَائِشَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن رَضِي الله عَنْهُم

وكل هَذَا من الدُّنْيَا.

ودعا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِخَادِمِهِ أنس رَضِي الله عَنهُ أَن يكثر الله مَاله وَولده فاستجيب لَهُ فِي ذَلِك

وَذَلِكَ كُله دنيا وَلَو كَانَ حب الدُّنْيَا على الْإِطْلَاق خَطِيئَة لما سَأَلَهُ لأنس وَلَا دَعَا بِهِ وَلَا أحبه لَهُ وَهُوَ من خير أَصْحَابه

وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من صَالح مَا تؤتي النَّاس من المَال وَالْولد غير الضال والمضل)

فَطلب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ربه المَال وَالْولد وهما دنيا وَاحْترز بقوله (الضال والمضل) عَمَّا لَا بركَة فِيهِ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يصد عَن الله وَيَدْعُو إِلَى مَعْصِيّة الله، فَمَا كَانَ بِهَذِهِ الصّفة فَهُوَ المذموم

وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الْآخِرَة إِلَّا من أحب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت