إلى التمسك بالقياس لأن هذا النص دل على أن الأصل براءة الذمة. فإن كان القياس مفيداً للبراءة أيضاً فضائع ، وإن كان يفيد شغل الذمة صار مخصصاً لعموم النص ، وإنه لا يجوز لأن النص أقوى من القياس. ولما ذكر الضعفاء والمرضى والفقراء بيّن قسماً رابعاً وهم الذين لا يجدون الراحلة وإن قدروا على الزاد فقال: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} أي على المركوب. قلت: قال في الكشاف: هو حال من الكاف في {أتوك} بإضمار"قد"أي إذا ما أتوك قائلاً {لا أجد ما أحملكم عليه تولوا} وجوز أن يكون واسطة بين الشرط والجزاء كالاعتراض.