فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199864 من 466147

ونقَل ابن المنذر عن الليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق أنه يُقتَل أيضًا من غير استِتابة، وعن الحنفيَّة: أنه يُعزَّر المُعاهَد ولا يُقتَل، واحتجَّ الطحاوي بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يَقتل اليهود الذين قالوا: السام عليك، ولو كان هذا مِن مسلم لكان ردةً، ولأن ما هم عليه من الكفر أشدُّ من السبِّ.

قلت: يؤيِّده أن كُفرَهم به - صلى الله عليه وسلم - معناه: أنه كذاب، وأي سبٍّ أفحش مِن هذا؟! وقد أقرُّوا عليه، إلا أن يُقال: إن هذا النص في حديث الأمة يُقاس عليه أهل الذمة، وأما القول بأن دماءهم إنما حُقنت بالعهد، وليس في العهد أنهم يَسبُّون النبي - صلى الله عليه وسلم - فمَن سبَّه منهم انتقض عهده فيصير كافرًا بلا عهد فيُهدَر دمه، فقد يجاب عنه أن عهدَهم تضمَّن إقرارهم على تكذيبهم له" [19] ."

وهذا ما فهمه الصحابة وأمرهم به - صلى الله عليه وسلم - وأقرَّهم على فِعله، فعندما فتح مكة أمر أصحابه بقتل أربعة نفرٍ وامرأتَين حتى لو تعلَّقوا بأستار الكعبة؛ لأنهم كانوا يَسبُّونه - صلى الله عليه وسلم - والجاريتان يتغنيان بذلك [20] .

فعن مصعب بن سعد عن أبيه قال:"لما كان يوم فتح مكة أمَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: (( اقتُلوهم، وإن وجدتموهم متعلِّقين بأستار الكعبة ) )؛ عكرمة بن أبي جهل، وعبدالله بن خَطَل، ومَقيس بن صُبابة، وعبدالله بن سعد بن أبي سَرْح" [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت