فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199855 من 466147

-وقد روى الواقدي أن أبا عفك وكان شيخاً من بني عمرو بن عوف، بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يحرض على عداوة صلى الله عليه وسلم فلما خرج رسول الله إلى بدر ظفره الله بما ظفره، فحسده فقال قصيدة يهجو فيها النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه. فقال سالم بن عمير:"عليّ نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه". فأمهل فطلب له غرة حتى كانت ليلة صائفة فنام أبو عفك بالفناء في الصيف، فأقبل سالم بن عمير فوضع السيف على كبده حتى خشّ في الفراش. ( [104] )

ويُقتل شاتم النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان أباً جليلاً:

-فهذا عبد الله ابن رأس النفاق [عبد الله بن أبي بن سلول] لما قال أبوه يؤذي رسول الله يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( [105] ) وقف بباب المدينة واستل سيفه وجعل الناس يمرون عليه فلما جاء أبوه قال له ابنه: وراءك! فقال مالك ويلك؟ فقال الابن المحب لرسول الله ممن لا يحتمل في رسول الله أدنى مقالة: والله لا تجوز من ههنا حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه العزيز وأنت الذليل .. وفي روايه قال لأبيه: والله لا تدخل المدينة أبداً حتى تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعز وأنا الأذل .. ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي، فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له، ولئن شئت أن آتيك برأسه لأتيتك فإني أكره أن أرى قاتل أبي ( [106] ) .

-ومن اشتدّ آذاه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تُقبل له توبة ولا إسلام:

ولهذا أهدر المسلمين يوم الفتح دم الذين آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عفوهم عن جميع أهل مكة، ومن هؤلاء الذين أُهدر دمهم:

* ابن الزِّبعرَى، وقد كان شديد الإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه.

* الحويرث بن نقيد: وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت