فالأمة بأفرادهم وجماعاتهم لا يصبرون على أذى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لهم، خاصة إذا شُتم أو أُسيء إليه، أو سُخر منه، أو استهزئ به، مهما كان الشاتم أو الساب أو المستهزؤ، قريباً أو حبيباً، أو زعيماً، أو أخاً، أو أختاً أو أباً، أو زوجاً، أو معاهداً أو غيره.
فلشاتم الرسول الصارم المسلول، ليس له سواه ولا يستحق حياة ولا بقاءً في الدنيا وفي الآخرة العذاب المهين.
يُقتل مؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان امرأة:
1 -أتى عمر رضي الله عنه برجل سبّ النبي صلى الله عليه وسلم فقتله، ثم قال عمر: من سبّ الله ورسوله، أو سبّ أحداً من الأنبياء فاقتلوه. « ( [96] )
2 -وأخرج أحمد بإسناده أن امرأة سبت النبي صلى الله عليه وسلم فقتلها خالد بن الوليد رضي الله عنه. ( [97] )
ويقتل شاتم النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان معاهداً،
-وهذا غرفة بن الحارث الكندي رضي الله عنه، سمع نصرانياً شتم النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدقّ أنفه فرفع ذلك إلى عمرو بن العاص فقال له: إنا قد أعطيناهم العهد. فقال له غرفة: معاذ الله أن نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عمرو: صدقت. ( [98] )
-وعن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها. ( [99] )
-وعن البراء بن عازب في البخاري: قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع اليهودي رجالاً من الأنصار، وأمّر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويعين عليه، وكان في حصن بأرض الحجاز ... القصة ... وقد قتله عبد الله بن عتيك ووضع ضبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهر .. فلما جاء عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بمقتل أبي رافع قال له رسول الله: أبسط رجلك. فبسطها، فمسحها. يقول: فكأنما لم أشتكها قط ( [100] ) ..
ويُقتل شاتم النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان أخاً: