فِيمَا صَنَعَ وَإِمَّا لِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لَمْ يَثِقْ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، (قَالَ) فَأَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى إِنْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ وَلَنْ تَنْزِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ بِمَوْضِعٍ مُنْتَاطٍ لَا يَنَالُهُ الْجَيْشُ إِلَّا بِمُؤْنَةٍ وَيَكُونَ بِإِزَاءِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ فَأَعَانَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الصَّدَقَاتِ إِمَّا بِلِيَّةٍ فَأَرَى أَنْ يَقْوَوْا بِسَهْمِ سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَإِمَّا أَلَّا يُقَاتِلُوا إِلَّا بِأَنْ يُعْطَوْا سَهْمَ الْمُؤَلَّفَةِ أَوْ مَا يَكْفِيهِمْ مِنْهُ ، وَكَذَا إِذَا انْتَاطَ الْعَدُوُّ وَكَانُوا أَقْوَى عَلَيْهِ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ يُوَجَّهُونَ إِلَيْهِ بِبُعْدِ دِيَارِهِمْ وَثِقَلِ مُؤنَاتِهِمْ وَيَضْعُفُونَ عَنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَمَا وَصَفْتُ مِمَّا كَانَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنِ امْتِنَاعِ أَكْثَرِ الْعَرَبِ بَالصَّدَقَةِ عَلَى الرِّدَّةِ وَغَيْرِهَا لَمْ أَرَ أَنْ يُعْطَى أَحَدٌ مِنْ