كَانَ غَيْرَ مُكْتَسِبٍ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ فَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ مَنْ أَظْهَرَ لَنَا الْفَقْرَ قَبِلْنَا مِنْهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْعَدَمُ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَعْطُوا السَّائِلَ وَلَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ ، فَهُوَ دَلِيلُنَا: لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَمْنَعُهُ إِذَا كَانَ ثَمَنُ فَرَسِهِ نِصَابًا وَنَحْنُ نُعْطِيهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا . وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى غَيْرِ الْمُكْتَسِبِ فَالْمَعْنَى فِيهِ الْحَاجَةُ ، وَالْمُكْتَسِبُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ:"لَمَّا لَمْ يَكُنِ الِاكْتِسَابُ كَالْمَالِ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ وَالتَّكْفِيرِ بِالْعِتْقِ كَذَلِكَ فِي تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ"فَهُوَ فَاسِدٌ بِنَفَقَاتِ الْأَقَارِبِ الَّتِي يُجْعَلُ الِاكْتِسَابُ فِيهَا كَالْمَالِ ، ثُمَّ وُجُوبُ الْحَجِّ وَالتَّكْفِيرِ بِالْعِتْقِ يَتَعَلَّقَانِ بِوُجُودِ الْمَالِ وَالْمُكْتَسِبُ غَيْرُ وَاجِدٍ وَتَحْرِيمُ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِالْكِفَايَةِ وَالْمُكْتَسِبُ مُكْتَفٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .