فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا عَدِمَ بَعْضَ الْأَصْنَافِ ، الثمانية لمصارف الزكاة أيُسْقِطُ سَهْمَهُمْ بِعَدَمِهِمْ ؟ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْدُمُوا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ فَيُسْقِطُ سَهْمَهُمْ بِعَدَمِهِمْ ، وَيُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى مَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ ، فَإِنْ كَانَ الْبَاقُونَ مِنَ الْأَصْنَافِ خَمْسَةً قُسِّمَتِ الزَّكَاةُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ ، وَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ قُسِّمَتْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِكُلِّ صِنْفٍ سَهْمٌ . فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَيْسَ لَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِثَلَاثَةٍ فُقِدَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَرُدَّ سَهْمَهُ عَلَى مَنْ وَجَدَ ؛ فَهَلَّا كَانَتْ سِهَامُ الْأَصْنَافِ هَكَذَا ، قِيلَ: لِأَنْ لَيْسَ لِلصَّدَقَاتِ مَصْرِفٌ غَيْرَ الْأَصْنَافِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُرَدَّ سَهْمُ الْمَفْقُودِ عَلَيْهِمْ وَالضَّرْبُ عَلَى غَيْرِهِمْ . وَلِمَالِ الْمَيِّتِ مَصْرِفٌ غَيْرُ أَهْلِ الْوَصَايَا فَلَمْ يُرَدَّ سَهْمُ الْمَفْقُودِ عَلَيْهِمْ .