فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186537 من 466147

والركب هو العير أي الجمال التي تحمل التجارة ، وكان المسلمون قد خرجوا ليأخذوها . ولما عرف أبو سفيان بذلك غيّر سير القافلة واتجه إلى ساحل البحر ، ويتكلم الحق سبحانه وتعالى عن سلوك أبي سفيان حينما أمر أن تسير القوافل بجانب ساحل البحر . وساحل البحر - كما هو معلوم - يكون دائماً أسفل من أي أرض يابسة . ويُتخذ سطح البحر إلى الآن مقياساً للارتفاعات والانخفاضات بالنسبة للمقاييس البشرية ، فيقال: هذا ارتفاعه مائة متر أو مائتا متر أو أكثر أو أقل بالنسبة لمستوى سطح البحر . وساحل البحر بالنسبة لسطح البحر متساو ، أما الأرض والجبال والوديان فهي تختلف في العلو والانخفاض فلا تصلح مقياساً للارتفاعات والانخفاضات ، بينما سطح البحر مستطرق استطراقاً سليماً ، بحيث لا توجد في سطح الماء بقعة عالية وأخرى منخفضة .

وهكذا يلفتنا الحق سبحانه وتعالى إلى أن أسفل ما في الأرض هو ساحل البحر وقد اتخذ الناس سطح البحر مقياساً للارتفاعات .

ويقول الحق سبحانه وتعالى:

{وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد ولكن لِّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} [الأنفال: 42] .

أي لو أن المؤمنين اتفقوا مع الكفار على موعد ومكان ، لجاء بعضهم متأخراً عن الموعد أو منحرفاً عن المكان ، ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي حدد موعد المعركة ومكانها بدقة تامة فتم اللقاء في الموعد والمكان المحددين ليتم الأمر كما قدره الله سبحانه وتعالى ، والأمر هو معركة بدر ، وليلقى المؤمنون الكافرين ، لينتصروا عليهم .

{لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويحيى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] .

وهل يعني قول الحق {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ} أن الهلاك هنا هو الموت؟ لقد مات أيضاً بعض المؤمنين واستشهدوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت