فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186494 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا نيل واضح ، وإيضاحة أن المقصد من الآية نعمة الله وقدرته في قصة بدر وتيسيره ما يسر من ذلك ، فالمعنى إذ هيأ الله لكم هذه الجمال ولو تواعدتم لها لاختلفتم إلا مع تيسير الذي تمم ذلك ، وهذا كما تقول لصاحبك في أمر سناه الله دون تعب كثير: ولو بنينا على هذا وسعينا فيه لم يتم هكذا ، ثم بين تعالى أن ذلك إنما كان بلطف الله عز وجل {ليقضي أمراً} أي لينفذ ويظهر أمراً قد قدره في الأول {مفعولاً} لكم بشرط وجودكم في وقت وجودكم ، وذلك كله معدوم عنده ، وقوله تعالى: {ليهلك من هلك عن بينة} الآية ، قال الطبري: المعنى ليقتل من قتل من كفار قريش وغيرهم ببيان من الله وإعذار بالرسالة ، {ويحي} أيضاً ويعيش من عاش عن بيان منه أيضاً وإعذار لا حجة لأحد عليه فالهلاك والحياة على هذا التأويل حقيقتان وقال ابن إسحاق وغيره: معنى {ليهلك} أي ليكفر {ويحيى} أي ليؤمن فالحياة والهلاك على هذا مستعارتان والمعنى أن الله تعالى جعل قصة بدر عبرة وآية ليؤمن من آمن عن وضوح وبيان ويكفر أيضاً من كفر عن مثل ذلك ، وقرأ الناس"ليهلِك"بكسر اللام الثانية وقرأ الأعمش"ليهلَك"بفتح اللام ، ورواها عصمة عن أبي بكر عن عاصم ، و"البينة"صفة أي عن قضية بينة ، واللام الأولى في قوله {ليهلك} رد على اللام في قوله {ليقضي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت