فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186477 من 466147

وإذا تقرَّر هذا ف"أنَّ"وما علمتْ فيه في محلِّ رفع على الابتداء ، والخبرُ محذوفٌ تقديره: فواجبٌ أنَّ لله خمسهُ ، والجملةُ من هذا المبتدأ والخبر خبر لـ"أنَّ".

وظاهر كلام أبي حيان أنه جعل الفاء داخلةً على:"أنَّ للَّهِ خُمُسَهُ"من غير أن يكون مبتدأ وخبرها محذوف ، بل جعلها بنفسها خبراً ، وليس مرادهُ ذلك ، غذ لا تدخل هذه الفاءُ على مفردٍ ، بل على جملةٍ ، والذي يُقَوِّي إرادته ما ذكرنا أنه حكى قول الزمخشريِّ ، أعني كونه قدَّر أنَّ"أنَّ"، وما في حيِّزها مبتدأٌ ، محذوفُ الخبر ، فجعلهُ قولاً زائداً على ما قدَّمه.

ويجوز في"ما"أن تكون شرطيةً ، وعاملُها"غَنِمْتُم"بعدها ، واسمُ"أنَّ"حينئذٍ ضميرُ المرِ والشَّأنِ وهو مذهبُ الفرَّاءِ ، إلاَّ أنَّ هذا لا يجوزُ عند البصريين إلاَّ ضرورةً ، بشرط ألاَّ يليها فعل ؛ كقوله: [الخفيف]

2707 - إنَّ مَنْ يَدْخُلِ الكَنِيسَة يَوْماً...

يَلْقَ فِيهَا جَآذِراً وظِبَاءَ

وقول الآخَرِ: [الخفيف]

2708 - إنَّ مَنْ لامَ بَنِي بنتِ حَسَّا...

نَ ألُمْهُ وأعُصِهِ في الخُطُوبِ

وقيل: الفاءُ زائدةٌ ، و"أنَّ"الثانيةُ بدلٌ من الأولى.

وقال مكي:"وقد قيل"إنَّ الثانية مؤكدةٌ للأولى ، وهذا لا يجوز لأنَّ الولى تبقى بغير خبر ؛ ولأنَّ الفاء تحول بين المؤكَّد والمؤكِّد وزيادتها لا تَحْسُن في مثل هذا"."

وقيل:"ما"مصدريَّةٌ ، والمصدر بمعنى المفعول أي: أنَّ مغنومكم هو المفعول به ، أي: واعلموا أنَّ غُنمكم ، أي: مغنومكم.

والغنيمةُ: أصلها من الغُنْمِ ، وهو الفوزُ ، يقال: غنم يغنم فهو غانم ، وأصلُ ذلك من الغنم هذا الحيوان المعروف ، فإنَّ الظفر به يُسَمَّ غُنْماً ، ثم اتُّسِع في ذلك ، فَسُمِّي كلُّ شيء مظفورٍ به غُنْماً ومَغْنَماً وغَنيمة ؛ قال علقمةُ بنُ عبدةَ: [البسيط]

2709 - ومُطْعَمُ الغُنْمِ يَوْمَ الغُنْمِ مُطعمُهُ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت