فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186341 من 466147

الدنيا والآخرة ، وجاهدوا الناس ، في الله تبارك وتعالى ، القريب والبعيد ، ولا تبالوا في الله لومة لائم ، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر ، وجاهدوا في سبيل الله ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، ينجي الله تبارك وتعالى به من الغم والهم ) .

قال ابن كثير: هذا حديث حسن عظيم .

وروى أبو داود والنسائي عن عَمْرو بن عَبَسة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إلى بعير من المغنم ، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: ( ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود عليكم ) - واستدل به على أنه عليه الصلاة والسلام كان يصرفه لمصالح المسلمين .

وكان له صلى الله عليه وسلم من الغنائم شيء يصطفيه لنفسه ، عبد أو أمة أو فرس أو سيف أو نحو ذلك ، رواه أبو داود عن محمد بن سيرين والشعبي مرسلاً ، وأحمد والترمذي عن ابن عباس .

وللعلماء فيما يصنع بخمسه صلى الله عليه وسلم من بعده مذاهب:

فمن قائل: يكون لمن يلي الأمر من بعده ، قال ابن كثير: روي هذا عن أبي بكر وعلي وقتادة وجماعة . وجاء فيه حديث مرفوع .

ومن قائل: يصرف في مصالح المسلمين ، قال الأعمش عن إبراهيم: كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح .

ومن قائل: بأنه يصرف لقرابته صلى الله عليه وسلم .

ومن قائل: بأنه مردود على بقية الأصناف: ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . واختاره ابن جرير . وللمسألة حظ من النظر .

الثانية: أجمعوا على أن المراد بذوي القربى قرابته صلى الله عليه وسلم .

وذهب الجمهور إلى أن سهم ذوي القربى يصرف إلى بني هاشم وبني المطلب خاصة ، لأن بني المطلب وازروا بني هاشم في الجاهلية ، وفي أول الإسلام ودخلوا معهم في الشعب غضباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحماية له ، مسلمهم طاعة لله ولرسوله ، وكافرهم حمية للعشيرة ، وأنفة وطاعة لأبي طالب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت