وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بِمَا صَبَرُوا) يحتمل: بما صبروا على أذى فرعون، ويحتمل: (بِمَا صَبَرُوا) من أداء ما أوجب عليهم، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ) : على الوقف على (وَقَوْمُهُ) (وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) : معطوف على قوله: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) (وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) : وهو من العرش الذي يتخذه الملوك.
وقيل: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) - أيضًا - ،أي: أهلكنا ما كانوا يعرشون.
قَالَ الْقُتَبِيُّ: يعرشون، أي: يبنون، والعرش: بيوت، والعرش: سقوف.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ) ، أي: أهلكنا وأفسدنا، (وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) عَرَش، يَعْرُش ويَعْرِش يعني: يبنون من البيوت والكروم والأشجار.
وقيل في قوله: (كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ) : يعني بالاستضعاف: قتل الأبناء واستحياء النساء بأرض"مصر"، ورثهم اللَّه ذلك.
وقيل في قوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى) هي النعمة التي أنعمها على بني إسرائيل بما صبروا على البلاء حين كلفوا ما لا يطيقون من استعباد فرعون إياهم، والكلمة التي ذكر ما ذكر في القصص من قوله: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) .
قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ) .