فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172834 من 466147

هو ما سبق من الوعد لهم بوراثة الأرض، وإنزالهم فيها، وهو قوله: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ) ، وكقوله: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) ، كان وعدهم الاستخلاف والإنزال في أرض عدوهم، ثم أخبر أنه أنزلهم وأورثهم على ما - وعدهم بقوله: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ) باستعبادهم، وقوله:، (مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) قيل: فيه بوجوه:

قيل: مشارق الأرض ومغاربها: مملكة فرعون مصر ونواحيها، ما يلي ناحية الشرق وناحية الغرب.

وقيل: كان في بني إسرائيل من بلغ ملكه مشارق الأرض ومغاربها من نحو ذي القرنين، وداود، وسليمان.

وقيل: مشارق الأرض ومغاربها: أن فضلوا على أهل مشارق الأرض ومغاربها؛ كقوله: (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) ، قيل: على عالمي هذا الزمان، ثم تفضيله إياهم على البهائم بالجوهر، والخلقة، وعلى الجن بالرسالة والنبوة والمنافع، وعلى جوهرهم من بني آدم بالرسالة والحكمة والملك؛ كقوله: (وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) .

قيل: أرض الشام.

وقيل: أرض مصر ونواحيها.

وقيل: سماها مباركة لأنها مكان الأنبياء - عليهم السلام.

وقيل: مباركة لكثرة أنزالها وسعتها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى) .

قيل: هي الجنة، أي: تمت لهم الجنة بما صبروا، وقيل: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى) بما كان وعدهم أنه ينزلهم فيها، ويستخلفهم، تم ذلك الوعد لهم وهو كما قال: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) تم ما وعد لهم أن يمنَّ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت