قال ابن جبير: كان فرعون يجمع بين الرجلين على الإناء ، القبطي والإسرائيلي ، فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء ، وما يلي القبطي دماً.
وكان الرجل الإسرئيلي يركب السفينة مع القبطي فَيَغْرِفُ الإسرائيلي ماء ،
ويَغْرِفُ القبطي دماً.
وكانت المرأة القبطية ، تأتي المرأة من بني إسرائيل ، فتقول لها: اسقني من مائك من العطش ، فتغرف لها من جَرَّتِها وتصب لها في قِرْبَتها ، فيعود الماء دماً ، حتى كانت تقول لها: اجعليه في فيك ، ثم مُجِّيه في فِيَّ ، فتأخذذ الإسرائيلية في فيها [ماء] ، فإذا مُجَّتْهُ بِفِي القبطية ، صار دماً ، فمكثوا على ذلك سبعة أيام.
قال ابن جبير ، والحسن: كان إلى جنبهم كثيب أَعْفَرُ بقرية تدعى:"عَيْن شَمْس": فمشى موسى ، (عليه السلام) ، إلى ذلك الكثيب ، فيضربه بعصاه ضربة صار قُمَّلاً تدب إليه ، وهي دواب سُودٌ صِغَار . فدبت إليهمن فأخذت أَشْعَارهم وأَبْشَارهم وأَشْفَار عيونهم ، ولزمت جلودهم كالجُدَري ، فاستغاثوا بموسى (عليه السلام) . قالا:
وكان الرجل يضطجع فتركبه الضفادع رُكاماً حتى لا يستطيع أن ينصرف على شقه الآخر ، ولا يعجن عجيناً إلا سقط فيه منه ، ولا يطبخ قِدْراً إلا سقط فيه ، فاستغاثوا.
أرسل الله عليهم ذلك {آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ} ، شيئاً ، (بعد شيء) كان بين الآية والآية ثمانية أيام.
ثم أخبر الله عنهم أنهم بعد هذه الآيات: {فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} ، أي: تَعَظَّموا وتَجَبَّروا وعتوا عن أمر الله ، (عز وجل) .
قوله: وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز [قَالُواْ ياموسى ادع لَنَا رَبَّكَ] } ، الآية.
قرأ ابن جبير ، ومجاهد:"الرُّجْزُ"، بضم الراء.