السحرة عشرين سنة يريهم هذه الآيات على مهل. {فاستكبروا} عن الإِيمان. {وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} .
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز} يعني العذاب المفصل ، أو الطاعون الذي أرسله الله عليهم بعد ذلك. {قَالُواْ يَا موسىدع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} بعهده عندك وهو النبوة ، أو بالذي عهده إليك أن تدعوه به فيجيبك كما أجابك في آياتك ، وهو صلة لادع أو حال من الضمير فيه بمعنى ادع الله متوسلاً إليه بما عهد عنك ، أو متعلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا إلى ما نطلب منك بحق ما عهد عندك أو قسم مجاب بقوله: {لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إسراءيل} أي أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ولنرسلن.
{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرجز إلى أَجَلٍ هُم بالغوه} إلى حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون فيه أو مهلكون ، وهو وقت الغرق أو الموت. وقيل إلى أجل عينوه لإِيمانهم. {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} جواب لما أي فلما كشفنا عنهم فاجؤوا النكث من غير تأمل وتوقف فيه.
{فانتقمنا مِنْهُمْ} فأردنا الانتقام منهم. {فأغرقناهم فِي اليم} أي البحر الذي لا يدرك قعره. وقيل لجته. {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} أي كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وعدم فكرهم فيها حتى صاروا كالغافلين عنها. وقيل الضمير للنقمة المدلول عليها بقوله: {فانتقمنا مِنْهُمْ} .