{قَالُواْ} أي بنو إسرائيل. {أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا} بالرسالة بقتل الأبناء {وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} بإعادته. {قَالَ عسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الأرض} تصريحاً لما كنى عنه أولاً لما رأى أنهم لم يتسلوا بذلك ، ولعله أتى بفعل الطمع لعدم جزمه بأنهم المستخلفون بأعيانهم أو أولادهم. وقد روي أن مصر إنما فتح لهم في زمن داود عليه السلام. {فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} فيرى ما تعملون من شكر وكفران وطاعة وعصيان فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم.
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ بالسنين} بالجدوب لقلة الأمطار والمياه ، والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به ، ثم اشتق منها فقيل أسنت القوم إذا قحطوا. {وَنَقْصٍ مّن الثمرات} بكثرة العاهات. {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} لكي يتنبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا ، أو ترق قلوبهم بالشدائد فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده.