فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172658 من 466147

قوله بِمَا صَبَرُوا متعلِّق بـ"تَمَّتْ"والبَاءُ للسببيَّةِ و"مَا"مصدريةٌ، أي: بسبب صبرهم ومتعلَّقُ الصَّبرِ محذوفٌ أي: على أذَى فرعون وقومه.

قوله: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} .

يجوزُ ههنا أوجه: أحدها: أن يكون فِرْعَونُ اسم كان، ويَصْنَعُ خبرٌ مقدم، والجملةُ الكونِيَّة صلةُ"ما"والعائد محذوف، والتقديرُ ودَمَّرنا الذي كان فرعون يَصْنَعُهُ، واستضعف أبُو البقاءِ هذا الوجه.

فقال: لأنَّ يَصْنَعُ يَصْلُحُ أن يعمل في فِرْعَوْن فلا يُقَدَّر تأخيره، كما لا يُقدَّر تأخيرُ الفعل في قولك: قام زيدُ.

يعني: أنَّ قولك:"قَامَ زَيْدٌ"يجب أن يكونَ من باب الفِعْلِ والفاعل، ولا يجوز أن يُدَّعى فيه أنَّ"قام"فعلٌ وفاعلٌ، والجملةُ خبرٌ مقدمٌ، وزيد: مبتدأ مؤخَّرٌ لأجل اللَّبس بباب الفاعل، فكذا هنا؛ لأنَّ يَصْنَعُ يَصحُّ أن يتسلَّطَ على فِرْعَوْنَ فيرفعهُ فاعلاً فلا يُدَّعَى فيه التقديم، وقد سبقه إلى هذا مكيٌّ.

وقال: ويلزم من يجيز هذا أن يُجيزَ: يقومُ زيدٌ، على الابتداء والخبر، والتَّقديم والتَّأخير، ولمْ يُجزْهُ أحَدٌ.

وقد تقدَّمت هذه المسألةُ وما فيها، وأنَّهُ هل يجوز أن يكون من باب التَّنازع أم لا؟ وهذا الذي ذكراه وإن كان مُتَخَيَّلاً في بادئ الرأي، فإنه كل باب الابتداء، والخبر، ولكن الجَواب عن ذلك: أنَّ المانع في"قَامَ زيدٌ"هو اللَّبس، وهو مفقودٌ هَهُنَا.

الثاني: أنَّ اسمَ"كان"ضميرٌ عائدٌ على"مَا"الموصولة، ويَصْنَعُ مسندٌ لـ"فِرْعَوْن"والجُملةُ خبر"كان"والعائدُ محذوف أيضاً، والتَّقديرُ: ودمَّرْنَا الذي كان هو يصنعه فرعون.

الثالث: أن تكون"كان"زائدةً و"مَا"مصدرية والتقديرُ: ودمَّرْنَا ما يصنع فرعون.

أي: صُنْعَهُ، ذكره أبُو البقاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت