قال الجشمي: دلت الآية على فساد التقليد، حين ذمهم بسلوك طريقة آبائهم. وتدل على أن المعارف مكتسبة، وتدل على بطلان كل مذهب لا دليل عليه.
ويدل
قوله: {أَتُجَادِلُونَنِي} على أن المبطل مذموم في جداله، والواجب عليه النظر ليعرف الحق. انتهى.
وقال القاضي: بين تعالى أن منتهى حجتهم وسندهم، أن الأصنام تسمى آلهة من غير دليل يدل على تحقيق المسمى، وإسناد الإطلاق إلى من لا يؤبه بقوله، إظهاراً لغاية جهالتهم، وفرط غباوتهم.
{فَانتَظِرُواْ} أي: نزول العذاب الذي طلبتموه بقولكم: {فَأْتِنا بِما تَعِدُنَا} ، لأنه وضح الحق، وأنتم مصرون على العناد.
{إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ} أي: لما يحل بكم.
قال المهايمي: جاء منتظرهم بحيث لا ينجو منه بمجرى العادة أحد، وجعل من قبيل الريح التي تتقدم الأمطار، لكفرهم برياح الإرسال. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 7 صـ 118 - 119}