فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168673 من 466147

وكما كان مصرع قوم نوح وقوم هود بعد الإنذار لهم والإنكار منهم جاء مصرع قوم صالح بنفس التدريج ونفس الترتيب {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} - {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} . وترتيب هذه الآية كما في التلاوة جاء على أسلوب التقديم والتأخير، كما نبه على ذلك القاضي عبد الجبار، وهو مستعمل كثيرا في لسان العرب.

وتمضي الآيات الكريمة في هذا الربع وما بعده فتعرض علينا قصة لوط عليه السلام مع قومه، ولوط هو ابن أخ إبراهيم الخليل عليه السلام، كما تعرض علينا قصة شعيب مع قومه أيضا، وفي كلتا القصتين نجد ملامح مشتركة مع ما في القصص السابقة لبقية الأنبياء، فعن موقف قوم لوط من نبيهم يقول كتاب الله: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ، وعن موقف قوم شعيب من نبيهم يقول كتاب الله: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا} .

وعن مصرع قوم لوط ونجاته دونهم في نهاية الأمر، يقول كتاب الله: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} .

وعن مصرع قوم شعيب ونجاته دونهم بعد نفاد الصبر، يقول كتاب الله: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ} - {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت