فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168558 من 466147

قرأ الكسائي {غَيْرُهُ} بكسر الراء على أنه نعت للإله على اللفظ والباقون بالرفع على أنه صفة للإله على الموضع لأن تقدير الكلام ما لكم إله غيره ، وقال أبو علي: وجه من قرأ بالرفع قوله: {وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله} [آل عمران: 62] فكما أن قوله: {إِلاَّ الله} بدل من قوله: {مَّا مِن إِلَهٍ} كذلك قوله: {غَيْرُهُ} يكون بدلاً من قوله: {مِنْ إِلَهٍ} فيكون (غَيْرِ) رفعاً بالاستثناء ، وقال صاحب الكشاف: قرئ (غَيْرِ) الحركات الثلاث ، وذكر وجه الرفع والجر كما تقدم ، قال وأما النصب فعلى الاستثناء بمعنى ما لكم من إله إلا إياه كقولك ما في الدار من أحد إلا زيداً وغير زيد.

المسألة الثالثة:

قال الواحديُّ: في الكلام حذف ، وهو خبر {مَا} لأنك إذا جعلت {غَيْرُهُ} صفة لقوله: {إِلَهٍ} لم يبق لهذا المنفي خبر ، والكلام لا يستقل بالصفة والموصوف ، لأنك إذا قلت زيد العاقل وسكت ، لم يفد ما لم تذكر خبره.

ويكون التقدير ما لكم من إله غيره في الوجود ، أقول: اتفق النحويون على أن قولنا لا إله إلا الله لا بد فيه من إضمار ، والتقدير: لا إله في الوجود أو لا إله لنا إلا الله ولم يذكروا على هذا الكلام حجة ، فإنا نقول لم لا يجوز أن يقال دخل حرف النفي على هذه الحقيقة ؟ وعلى هذه الماهية ، فيكون المعنى أنه لا تحقق لحقيقة الإلهية إلا في حق الله ، وإذا حملنا الكلام على هذا المعنى استغنينا عن الإضمار الذي ذكروه.

فإن قالوا: صرف النفي إلى الماهية لا يمكن لأن الحقائق لا يمكن نفيها ، فلا يمكن أن يقال لا سواد بمعنى ارتفاع هذه الماهية ، وإنما الممكن أن يقال إن تلك الحقائق غير موجودة ولا حاصلة ، وحينئذ يجب إضمار الخبر.

فنقول: هذا الكلام بناء على أن الماهية لا يمكن انتفاؤها وارتفاعها ، وذلك باطل قطعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت