وَالْحَيَوَانَاتُ الْمَنَوِيَّةُ تَتَوَلَّدُ مِنَ الْخَلَايَا الْمُبَطَّنَةِ بِهَا الْخُصْيَةُ مِنْ دَاخِلِهَا بِسَبَبِ تَغْذِيَةِ الدَّمِ لَهَا وَلَا مَانِعَ مِنْ وُجُودِ سَبَبٍ خَفِيٍّ لِذَلِكَ كَذَرَّاتٍ حَيَّةٍ لَا تُرَى فِي الْمَنَاظِيرِ الْمُكَبِّرَةِ الْمَعْرُوفَةِ الْآنَ ، فَهُمْ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُوجَدَ مَنَاظِيرُ أَرْقَى مِنْهَا يَرَى فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ هَذِهِ الْجِنَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْبَكْتِرْيَا مَا لَا يُرَى الْآنَ .
وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْحَيَوَانَ الْمَنَوِيَّ لَهُ خَلِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَهُ رَأْسٌ وَجِسْمٌ وَذَنَبٌ
وَرَأْسُهُ هُوَ نَوَاةُ الْخَلِيَّةِ ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحَرَكَةِ شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ ، وَيَتَوَلَّدُ مِنْ عَهْدِ بُلُوغِ الْحُلُمِ لَا قَبْلَهُ ، فَإِذَا وَصَلَتْ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتُ إِلَى رَحِمِ الْأُنْثَى مَعَ الْمَنِيِّ الَّذِي يَحْمِلُهُ إِلَيْهِ تَبْحَثُ بِطَبِيعَتِهَا عَنِ الْبُوَيْضَةِ
الَّتِي فِيهِ ، فَالَّذِي يَعْلُقُ بِهَا يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِيهَا وَهِيَ مِثْلُهُ ذَاتُ نَوَاةٍ أَوْ نُوَيَّةٍ وَاحِدَةٍ فَيَحْصُلُ التَّلْقِيحُ بِاقْتِرَانِ النُّوَيَّتَيْنِ .