فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168173 من 466147

ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْضَ النُّصُوصِ صَرِيحَةٌ فِي إِعَادَةِ الْهَيْكَلِ الْإِنْسَانِيِّ أَوْ بَعْضِهِ كَالْعِظَامِ - كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنِ السَّعْدِ - وَأَجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ وَرَدَتْ لِدَفْعِ إِشْكَالَاتٍ أُخْرَى كَانَتْ تَعْرِضُ لِأَفْكَارِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي إِعَادَتِهَا ، إِذْ عِنْدَ ذِكْرِ الْبَعْثِ لَا تَنْصَرِفُ أَفْكَارُهُمْ إِلَّا إِلَى إِعَادَةِ هَذَا الْهَيْكَلِ الْمُشَاهَدِ لَهُمْ ، فَيَقُولُونَ كَيْفَ تَعُودُ الْحَيَاةُ لِلْعِظَامِ بَعْدَ أَنْ تَصِيرَ رَمِيمًا ؟ فَتَدْفَعُ هَذِهِ النُّصُوصُ إِشْكَالَاتِهِمْ بِقُدْرَةِ اللهِ الشَّامِلَةِ وَعِلْمِهِ الْمُحِيطِ . (قَالَ) : وَهَذَا لَا يُنَافِي التَّوَجُّهَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي إِعَادَةِ الْأَجْزَاءِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ الذَّرَّاتُ لِتَدْفَعَ بِهِ الْإِشْكَالَاتِ الْأُخْرَى الَّتِي تَقَدَّمَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ ، اهـ . ثُمَّ صَرَّحَ بِأَنَّهُ لَا يَقُولُ إِنَّ مَا حَرَّرَهُ مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِدَفْعِ الْإِشْكَالِ عَمَّنْ يَعْرِضُ لَهُ .

فَهَذَا مُلَخَّصُ رَأْيِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَأْوِيلِ بَعْضِ الْآيَاتِ كَغَيْرِهِ . وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا مُحَاوَلَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ مَا وَرَدَ فِي خَلْقِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَقَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْأَجْزَاءِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْفَضْلِيَّةِ ، وَهُوَ تَكَلُّفٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَجْزَاءِ الْأَصْلِيَّةِ لِكُلِّ فَرْدٍ ذَرَّةً حَيَّةً فِي بَدَنِهِ كَالْجِنَّةِ الَّتِي لَا تُرَى فِي الْمَاءِ وَالدَّمِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ الْمِنْظَارِ الْمُكَبِّرِ (الْمِجْهَرِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت