"وَخُلَاصَةُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِنْسَانَ الْحَقِيقِيَّ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ هُوَ الذَّرَّةُ الَّتِي تَحِلُّ فِي الْقَلْبِ وَتَحِلُّ فِيهَا الرُّوحُ فَتُكْسِبُهَا الْحَيَاةَ وَتَسْرِي الْحَيَاةُ إِلَى الْهَيْكَلِ ، ثُمَّ الْهَيْكَلُ إِنَّمَا هُوَ آلَةٌ لِقَضَاءِ أَعْمَالِ تِلْكَ الذَّرَّةِ فِي هَذَا الْكَوْنِ وَلِاكْتِسَابِ مَعَارِفِهَا بِسَبَبِهِ ، وَتِلْكَ الذَّرَّةُ مَعَ الرُّوحِ الْحَالَّةِ فِيهَا هِيَ الْمُخَاطَبُ بِالتَّكْلِيفِ وَالْمَعَادِ وَالْمُنَعَّمِ وَالْمُعَذَّبِ - إِلَى آخِرِ مَا وَرَدَ فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ ."
"وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ نَجِدُ أَنَّ الشُّبْهَةَ الَّتِي وَرَدَتْ عَلَى مَا جَاءَ فِي الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مِنَ الْبَعْثِ وَسُؤَالِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ وَعَذَابِهِ وَحَيَاةِ بَعْضِ الْبَشَرِ فِي قُبُورِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ سَقَطَتْ بِرُمَّتِهَا كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ وَاللهُ أَعْلَمُ".