فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167194 من 466147

وَقَدْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَمُتَأَخِّرِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ. ثُمَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْفُونَ عُلُوَّهُ بِنَفْسِهِ عَلَى الْعَالَمِ هُمْ فِي رُؤْيَتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ تَجُوزُ رُؤْيَتُهُ وَذَلِكَ وَاقِعٌ فِي الْآخِرَةِ وَهَذَا قَوْلُ كُلِّ مَنْ انْتَسَبَ إلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ طَوَائِفِ أَهْلِ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِمْ كالْكُلَّابِيَة والكَرَّامِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَقَوْلِ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَاطِبَةً وَشُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَعَامَّةُ هَؤُلَاءِ يُثْبِتُونَ الصِّفَاتِ ؛ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ يَنْفُونَ الصِّفَاتِ مَعَ دَعْوَاهُمْ أَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ الرُّؤْيَةَ: كَابْنِ حَزْمٍ وَأَبِي حَامِدٍ فِي بَعْضِ أَقْوَالِهِ. و (الْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُ الرُّؤْيَةَ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْجَهْمِيَّة الْمَحْضَةِ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْقَرَامِطَةِ وَغَيْرِهِمْ وَكَذَلِكَ يَنْفُونَ الصِّفَاتِ وَيَقُولُونَ بِإِثْبَاتِ ذَاتٍ بِلَا صِفَاتٍ وَهَلْ يُوصَفُ بِالْأَحْوَالِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. أَوْ يَقُولُونَ بِإِثْبَاتِ وُجُودٍ مُطْلَقٍ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ لَا يُوصَفُ بِشَيْءِ مِنْ الْأُمُورِ الثُّبُوتِيَّةِ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ سِينَا وَأَمْثَالِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي أُصُولِهِمْ الْمَنْطِقِيَّةِ: إنَّ الْمُطْلَقَ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ لَكِنَّهُ هَلْ هُوَ نَفْسُ الْمُعَيَّنِ أَوْ كُلِّيٌّ مُقَارِبٌ لِلْمُعَيَّنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت