فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167177 من 466147

بِالْحُلُولِ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ - مِنْ الْبَهَائِمِ وَغَيْرِهَا - بَلْ"بِالِاتِّحَادِ"بِكُلِّ شَيْءٍ ؛ بَلْ يَقُولُونَ"بِالْوَحْدَةِ"الَّتِي مَعْنَاهَا أَنَّهُ عَيْنُ وُجُودِ الْمَوْجُودَاتِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ الدُّعَاءَ وَالْعِبَادَةَ وَالْقَصْدَ وَالْإِرَادَةَ وَالتَّوَجُّهَ يَطْلُبُ مَوْجُودًا ؛ بِخِلَافِ النَّظَرِ وَالْبَحْثِ وَالْكَلَامِ ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْكَلَامَ وَالْبَحْثَ وَالْقِيَاسَ وَالنَّظَرَ يَتَعَلَّقُ بِالْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْقَلْبُ فِي عِبَادَةٍ وَتَوَجُّهٍ وَدُعَاءٍ سَهُلَ عَلَيْهِ النَّفْيُ وَالسَّلْبُ وَأَعْرَضَ عَنْ الْإِثْبَاتِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي حَالِ الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ يَطْلُبُ مَوْجُودًا يَقْصِدُهُ وَيَسْأَلُهُ وَيَعْبُدُهُ وَالسَّلْبُ لَا يَقْتَضِي إلَّا النَّفْيَ وَالْعَدَمَ فَلَا يَنْفِي فِي السَّلْبِ مَا يَكُونُ مَقْصُودًا أَوْ مَعْبُودًا. فَالْمُخَالِفُ لِهَذَا النَّظْمِ إذَا كَانَ مِنْ الْنُّفَاةِ لِلْمُتَقَابِلِينَ يَقُولُ: أَنَا أَقُولُ: لَا هُوَ مُبَايِنٌ وَلَا أَقُولُ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ فَلِمَ قُلْت: إنِّي إذَا لَمْ أَقُلْ بِالْمُبَايَنَةِ يَلْزَمُنِي الْقَوْلُ بِالْحُلُولِ أَوْ الِاتِّحَادِ ؟ هَذَا هُوَ الَّذِي يَقُولُهُ أَئِمَّةُ الْنُّفَاةِ لِمِثْلِ هَذَا النَّاظِمِ ؛ وَحِينَئِذٍ فَيَقُولُ الْمُثْبِتَةُ الْقَائِلُونَ بِالْمُبَايَنَةِ وَالْخُرُوجِ - وَمَنْ قَالَ مِنْ الْنُّفَاةِ إنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ - وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَوْلِ مُحَقِّقِيهِمْ وَعَارِفِيهِمْ - نَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ الْمَوْجُودَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُبَايِنًا لِغَيْرِهِ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ محايثا وَنَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت