فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165864 من 466147

وَمِنْ مَبَاحِثِ اللَّفْظِ فِي الْآيَةِ أَنَّ الْعَطْفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) مُسْتَأْنَفٌ لِبَيَانِ مَا تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ لَا الْجَزَائِيَّةِ فَيَكُونُ حَاصِلُ الْمَعْنَى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ إِذَا جَاءَ ، وَهُمْ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِأَنْ يَهْلَكُوا قَبْلَ مَجِيئِهِ . وَلَا يَظْهَرُ مَعْنًى لِعَطْفِهِ عَلَى (لَا يَسْتَأْخِرُونَ) الَّذِي هُوَ جَزَاءُ قَوْلِهِ: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ) إِلَّا بِتَكَلُّفٍ ، وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ) (23: 43) وَأَمَّا حِكْمَةُ الْعُدُولِ عَنِ التَّرْتِيبِ الطَّبِيعِيِّ هُنَا فَهِيَ إِفَادَةُ أَنَّ تَأْخِيرَ الْأَجَلِ أَوْ تَأْخِيرَ الْهَلَاكِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ مُمْكِنٌ لِلْأُمَّةِ الَّتِي تَعْرِفُ أَسْبَابَهُ وَتَمْلِكُ الْعَمَلَ بِهَا ، كَتَرْكِ الظُّلْمِ وَالْبَغْيِ وَالْفُجُورِ إِلَى أَضْدَادِهَا وَهُوَ يَتَّضِحُ بِمَا ضَرَبْنَا لَهَا مِنَ الْأَمْثَالِ آنِفًا .

(يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

هَذَا النِّدَاءُ هُوَ الرَّابِعُ لِبَنِي آدَمَ كَافَّةً مُنْذُ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت