سئل الزهري رضي الله عنه عن الزهد في الدنيا فقال: أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره.
أي لا يقصر في شكر الحلال إذا أصابه ويصير عن الحرام إذا أشبهناه ولا نواقعه.
وقال أبو عبيدة الباهي دخلنا على الحسن نعوده في مرضه قال: مرحباً بكم وأهلاً، حباكم الله بالسلامة، وحبتنا وإياكم دار السلام، هذه علانية حسنة إن صبرتم وصدقتم واتقيتم، لا يكونن حظكم من هذا الخير، رحمكم الله أن تسمعوه بهذا الأذى.
ويخرج من هذا الأذن، فإنه من رأى محمداً - صلى الله عليه وسلّم - فقد رآه غادياً ورائحاً لا يضع لبنة على لبنة ولا فضة على فضة، ولكن رفع له علم فشمر إليه الوجاء الوجاء، ثم النجاء النجاء على ما تعرجون، أنتم ورب الكعبة كأنكم والأمر معاً.
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال: لما قدم عمر رضي الله عنه الشام تلقاه الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة، وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء، فقالوا: يا أمير المؤمنين، يلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالتك هذه فقال: إنا أعزنا الله بالإسلام، فلن يلتمس العز بغيره. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...