فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165357 من 466147

(فإن قلت) : إذا كان معنى الآية أنها لهم في الدنيا على الشركة بينهم وبين الكفار فكيف جاء {قل من حرم زينة} ، (فالجواب) : من وجوه ، أحدها: إنّ في الكلام حذفاً تقديره قل هي للمؤمنين والكافرين في الدنيا خالصة للمؤمنين في القيامة لا يشاركون فيها قاله الكرماني ، الثاني: إنّ ما تعلق به {للذين آمنوا} ليس كوناً مطلقاً بل كوناه مقيّداً يدلّ على حذفه مقابله وهو {خالصة} تقديره قل هي غير خالصة للذين آمنوا قاله الزمخشري قال: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا غير خالصة لهم لأنّ المشركين شركاؤهم فيها خالصة يوم القيامة لا يشركهم فيها أحد ثم قال الزمخشري: (فإن قلت) : هلا قيل للذين آمنوا ولغيرهم ، (قلت) : النية على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة وأنّ الكفرة تبع لهم كقوله تعالى {ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم أضطره} انتهى وجواب الزمخشري هو للتبريزي رحمه الله.

قال التبريزي معنى الآية أنها للمؤمنين خالصة في الآخرة لا يشركهم الكفّار فيها هذا وإن كان مفهومه الشركة بين الذين آمنوا والذين أشركوا وهو كذلك لأنّ الدّنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ والفاجر إلا أنه أضاف إلى المؤمنين ولم يذكر الشّركة بينهم وبين الذين أشركوا في الدنيا تنبيهاً على أنه إنما خلقها للذين آمنوا بطريق الأصالة والكفّار تبع لهم فيها في الدنيا ولذلك خاطب الله المؤمنين بقوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} انتهى ، وقال أبو عليّ في الحجة ويصح أن يعلق قوله {في الحياة الدنيا} بقوله {حرم} ولا يصح أن يتعلق بقوله {أخرج لعباده} ويجوز ذلك وإن فصل بين الصلة والموصول بقوله {هي للذين آمنوا} لأنّ ذلك كلام يشدّ القصة وليس بأجنبي منها جدّاً كما جاز ذلك في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت